ابن رشد
39
تلخيص كتاب المقولات
في التلخيص فتظهره جليا تلك الفقرات المقسمة مع الإشارة إلى ما يناظرها في نص أرسطو ، وأيضا تقسيم النص إلى فقرات مرقمة لكي تتضح خطوات ابن رشد بصورة أوضح . وحتى يتحاشى الشعور بفرض النفس على النص فقد التزمنا تقسيم النص إلى فقرات . وكانت كل فقرة تبدأ عندما يغير ابن رشد موضوع المناقشة ، أو عندما يستخدم ضمير المتكلم كما في قوله « نقول » ، أو حين يذكر فقرة من نص أرسطو بقوله « قال » . وهناك اختلاف أكبر بين هذه النشرة ونشرة الأب بويج ألا وهو اعتمادها أساسا على مخطوطة فلورنزا وليس على مخطوطة ليدن ، وهناك ثلاثة أسباب دعت إلى هذا التغيير . فأول هذه الأسباب هو أن مخطوطة فلورنزا تبدو أقدم من مخطوطة ليدن . وبرغم أن الاثنتين في حالة جيدة تماما ومكتوبتين بخط مغربى واضح ، إلا أنهما تخلوان من تاريخ نسخهما . وبينما يمكن إرجاع تاريخ مخطوطة ليدن إلى النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي ، إلا أنا اعتمادا على ما ورد في الصفحة الأولى من مخطوطة فلورنزا من تملكات استطعنا بعد الرجوع إلى كتب التراجم أن نحدد تاريخ نسخها بما قبل القرن الثامن الهجري أي الرابع عشر الميلادي وهي الفترة الزمنية التي كان يعيش فيها بعض من تملكوا المخطوطة وقد كانوا من المشتغلين بالفلسفة الإسلامية في شمال إفريقية حيث توفى ابن رشد . وثاني هذه الأسباب هو أن تواريخ التأليف المثبتة في داخل النص توحى بأن المخطوطة التي نقلت عنها مخطوطة فلورنزا كانت إصدارة منقحة للمخطوطة التي